. . . . . . . . . .
شرح
أحد السببين ولم يحصل .
وأجاب العلّامة : المنع من اشتراط القطع ، لأنّه تكليف بما لا يطاق . « 1 »
توضيحه : انّه نوى أحد السببين لا بصورة مطلقة ، بل بصورة مشروطة ، وبما انّ شرط أحد الأمرين متحقّق فقد نواه وإن لم يتعيّن ظاهرا ، فنيّة كلّ من الوجوب والندب على تقدير ، مرجعه إلى أنّه لو كان من شعبان فأصوم ندبا فقط ولو كان من رمضان فأصوم وجوبا فقط ، فالمنوي في الواقع متعيّن ولا تعيّن عنده ، والنيّة الفاصلة بين الوجهين أيضا محقّقة .
الثاني : الظاهر من النصوص انّه تتعيّن نيّته من شعبان ، فنيّته بهذه الصورة على خلاف ذلك تشريع محرم فلا يتحقّق به الامتثال ، وهو معتمد المدارك . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّ النصوص المبيّنة لكيفية النيّة ، بصدد المنع عن صومه بما انّه من رمضان ، روى عبد اللّه بن سنان انّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل صام شعبان ، فلمّا كان شهر رمضان أضمر يوما من شهر رمضان فبان انّه من شعبان ، لأنّه وقع فيه الشكّ ؟ فقال : « يعيد ذلك اليوم ، وإن أضمر من شعبان فبان انّه من رمضان فلا شيء عليه » . « 3 »
وهو صريح في أنّ الممنوع نيّة كونه من رمضان لا غير على وجه الجزم ، وأمّا صورة الترديد وإيكال الأمر إلى الواقع ، فهي خارجة عن حريم الروايات المجوّزة والمانعة .
وممّا ذكرنا يعلم عدم تمامية ما ذكره المحقّق الخوئي حيث استقرب أن تكون الروايات ناظرة إلى نفس هذه الصورة ، إذ من البعيد الاهتمام فيها بأمر إما لا يقع
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة : 3 / 384 .
( 2 ) . مدارك الأحكام : 6 / 34 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 10 .