تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
ما هو وجه الفرق في الحكم ؟ فلنذكر الأقوال ثمّ بيان الفرق : قال الشيخ : إذا نوى أن يصوم غدا من شهر رمضان فرضة أو نفلة ، فقال : إنّه إن كان من رمضان فهو فرض ، وإن لم يكن من رمضان فهو نافلة : أجزأه ولا يلزمه القضاء . وقال الشافعي : لا يجزيه وعليه القضاء . دليلنا : ما قدّمناه من أنّ شهر رمضان يجزي فيه نية القربة ، ونية التعيين ليست شرطا في صحّة الصوم ، وهذا قد نوى القربة وإنّما لم يقطع على نية التعيين فكان صومه صحيحا . « 1 » وقال العلّامة في المختلف : للشيخ قولان : أحدهما : الإجزاء ، ذكره في المبسوط والخلاف ، والثاني : العدم ، ذكره في باقي كتبه . واختاره ابن إدريس ؛ واختار ابن حمزة الأوّل ، وهو الأقوى ، وهو مذهب ابن أبي عقيل . « 2 » وقال في الحدائق : والصحة ظاهر الدروس والبيان ، وإليه يميل كلام المحقّق الأردبيلي ، والمحدث الكاشاني ؛ وأمّا البطلان ، فقد ذهب إليه المحقّق ، وابن إدريس ، والعلّامة في الإرشاد ، واختاره في المدارك ونسبه إلى أكثر المتأخرين . « 3 » استدل القائل بالبطلان في الصورة الأولى بوجوه : الأوّل : ما نقله العلّامة عن الشيخ : انّه لم ينو أحد السببين ( الأمرين ) قطعا ، والنية فاصلة بين الوجهين ولم يحصل ، والمراد انّ النية قاطعة للترديد وموجبة لنية
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 179 ، كتاب الصوم ، المسألة 21 . ( 2 ) . مختلف الشيعة : 3 / 383 . ( 3 ) . الحدائق : 13 / 44 .