. . . . . . . . . .
شرح
الأمر بالصوم بنية شعبان فتعين الثالث .
يلاحظ عليه : أنّه يتخلّى عن النية السابقة ، ويصوم بلا عنوان لما مرّ من أنّ الزمان لا يصلح إلّا لرمضان ، وقد مرّ انّ في مثله يكفي الصوم بلا نية العنوان ، نعم تجديد النية هو الأحوط فربما تحصل بلا اختيار بعد الانكشاف ، كما هو الأقوى ، وعندئذ يكون البحث عن التجديد وعدمه أمرا لغوا .
الفرع الثاني : لو صام يوم الشكّ بنية انّه من رمضان وهذا الفرع أحد الفروع الأربعة الآتية في المسألة السابعة عشرة .
قال الشيخ في الخلاف : صوم يوم الشك يستحب بنية شعبان ، ويحرم صومه بنية رمضان . « 1 »
وقال في مسألة أخرى : إذا عقد النية ليلة الشكّ على أن يصوم من رمضان من غير أمارة من رؤية أو خبر من ظاهره العدالة ، فوافق شهر رمضان أجزأه وقد روي أنّه لا يجزئه . « 2 »
ولا يخفى وجود التهافت الاجتهادي بين المسألتين ، فإذا كان صومه حراما ، فكيف يكون صحيحا مع اقتضاء النهي في العبادات الفساد ؟ !
وكلّ من نسب إلى الشيخ الجواز ، فإنّما هو بالنظر إلى كلامه في المسألة الأخرى ، وإلّا فمقتضى كلامه في مسألتنا هو الفساد .
قال العلّامة في المختلف بعد عنوان المسألة : قال ابن أبي عقيل : إنّه يجزئه ؛ وهو اختيار ابن الجنيد ، وبه أفتى الشيخ في الخلاف ، قال فيه : وقد روي أنّه لا يجزئه .
وقال في المبسوط : وإن صام بنية الفرض روى أصحابنا أنّه لا يجزئه ؛ وقال
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 170 ، كتاب الصوم ، المسألة 9 .
( 2 ) . الخلاف : 2 / 180 ، كتاب الصوم ، المسألة 23 .