تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
الأمر بالصوم بنية شعبان فتعين الثالث . يلاحظ عليه : أنّه يتخلّى عن النية السابقة ، ويصوم بلا عنوان لما مرّ من أنّ الزمان لا يصلح إلّا لرمضان ، وقد مرّ انّ في مثله يكفي الصوم بلا نية العنوان ، نعم تجديد النية هو الأحوط فربما تحصل بلا اختيار بعد الانكشاف ، كما هو الأقوى ، وعندئذ يكون البحث عن التجديد وعدمه أمرا لغوا . الفرع الثاني : لو صام يوم الشكّ بنية انّه من رمضان وهذا الفرع أحد الفروع الأربعة الآتية في المسألة السابعة عشرة . قال الشيخ في الخلاف : صوم يوم الشك يستحب بنية شعبان ، ويحرم صومه بنية رمضان . « 1 » وقال في مسألة أخرى : إذا عقد النية ليلة الشكّ على أن يصوم من رمضان من غير أمارة من رؤية أو خبر من ظاهره العدالة ، فوافق شهر رمضان أجزأه وقد روي أنّه لا يجزئه . « 2 » ولا يخفى وجود التهافت الاجتهادي بين المسألتين ، فإذا كان صومه حراما ، فكيف يكون صحيحا مع اقتضاء النهي في العبادات الفساد ؟ ! وكلّ من نسب إلى الشيخ الجواز ، فإنّما هو بالنظر إلى كلامه في المسألة الأخرى ، وإلّا فمقتضى كلامه في مسألتنا هو الفساد . قال العلّامة في المختلف بعد عنوان المسألة : قال ابن أبي عقيل : إنّه يجزئه ؛ وهو اختيار ابن الجنيد ، وبه أفتى الشيخ في الخلاف ، قال فيه : وقد روي أنّه لا يجزئه . وقال في المبسوط : وإن صام بنية الفرض روى أصحابنا أنّه لا يجزئه ؛ وقال
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 170 ، كتاب الصوم ، المسألة 9 . ( 2 ) . الخلاف : 2 / 180 ، كتاب الصوم ، المسألة 23 .