. . . . . . . . . .
شرح
وهذه الروايات وغيرها تدل بوضوح على القول المشهور المتفق عليه .
نعم في مقابل هذه الروايات ما يعارضها ، نقتصر منها على ما يلي :
1 . ما رواه قتيبة الأعشى ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن صوم ستة أيّام : العيدين ، وأيام التشريق ، واليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان » . « 1 »
2 . عبد الكريم بن عمرو الملقّب ب « كرّام » ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
إنّي جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم فقال : « صم ؛ ولا تصم في السفر ، ولا العيدين ، ولا أيّام التشريق ، ولا اليوم الذي يشك فيه » . 2
3 . عن محمد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن اليوم الذي يشكّ فيه ولا يدرى أهو من شهر رمضان أو من شعبان ؟ فقال : « شهر رمضان ، شهر من الشهور يصيبه ما يصيب الشهور من التمام والنقصان ، فصوموا للرؤية وأفطروا للرؤية ، ولا يعجبني أن يتقدمه أحد بصيام يوم . . . » الحديث . 3
ولكن النهي محمول على الصوم بنيّة رمضان بشهادة حديث محمد بن شهاب الزهري قال : سمعت علي بن الحسين يقول : « وصوم يوم الشكّ أمرنا به ونهينا عنه ، أمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ، ونهينا عنه ، أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشكّ فيه الناس » . الحديث . 4
ويمكن حمل هذه الروايات على التقية لما عرفت من كتاب الخلاف ، ذهاب بعضهم إلى كراهته إذا كان مفردا ، أو التفصيل بين الصحو والغيم كما عن ابن عمر أو غير ذلك .
هامش
( 1 ) 1 و 2 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 6 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 2 ، 3 .
( 2 ) 3 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 5 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 7 .
( 3 ) 4 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 8 .