تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
والاستدلال مبني على تعلّق الظرف ( من رمضان ) بقوله : « يصوم » حتى يكون الصوم بنية رمضان . يلاحظ عليه : الظاهر تعلّقه بالأقرب ، أعني : يشك ، ويكون عندئذ مخالفا لما دل على الصحة من الروايات والإجماع . ويمكن أن يكون متعلقا بالبعيد بأن يكون المراد يصوم - يوم الشك - من رمضان وذلك جمعا بينها وبين الروايات الدالة على الصحّة إذا صام بنية شعبان . والأولى الاستدلال بالروايتين التاليتين : 3 . رواية الزهري عن علي بن الحسين عليهما السّلام في حديث طويل ، قال : « وصوم يوم الشك أمرنا به ونهينا عنه ، أمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ، ونهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشك فيه الناس » . « 1 » والاستدلال مبني على أنّ المراد من انفراد الرجل ، انفراده بصيامه عن سائر الناس فيصوم بنية رمضان . وفي بعض النسخ على ما في تعليقة الحدائق « أن ينوى » مكان « أن ينفرد » . 4 . موثقة سماعة في جواب سؤال من قال : رجل صام يوما ولا يدري أمن شهر رمضان هو أو من غيره ؟ فقال عليه السّلام : « بلى فاعتدّ به فإنّما هو شيء وفقك اللّه له ، إنّما يصام يوم الشكّ من شعبان ، ولا تصومه من شهر رمضان ، لأنّه قد نهى أن ينفرد الإنسان بالصيام في يوم الشك » . 2 ودلالة الرواية واضحة ، والمقصود من قوله : « ولأنّه قد نهى أن ينفرد الإنسان » أي ينفرد بالصوم بنية رمضان . هذه هي الروايات التي استدلّ بها على القول المشهور ، وإن كانت دلالة
هامش
( 1 ) 1 و 2 . الوسائل : 7 ، الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 8 و 4 .