. . . . . . . . . .
شرح
إذا صام قضاء يجزي عن رمضان إذا صام ندبا ، أو قضاء أو لغيرهما وبان أنّه من رمضان أجزأ عنه في جميع الصور ، وربما يقال انّ المنصرف من صومه على أنّه من شعبان ، صومه بنية صوم شعبان المندوب لا غير . . . ويؤيد قوله عليه السّلام في رواية بشير النبال : « صمه فإن يك من شعبان كان تطوعا ، وإن يك من رمضان فصوم وفّقت له » . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ مقتضى الإطلاقات هو الاجتزاء في جميع الصور ولو كانت الصحة مختصة بما إذا صام تطوعا كان على الإمام البيان ، وأمّا رواية بشير فليست بصدد التقييد ، بل ورد بعنوان المثال .
تجديد النية لو بان أثناء النهار هل يجب تجديد النية إن بان في أثناء النهار ولو كان بعد الزوال أو لا ؟ يظهر من صاحب الجواهر التردد في الوجوب قائلا : ثمّ إنّ إطلاق النص والفتوى يقتضي الاجتزاء بذلك ، وإن لم يجدّد النية إذا بان انّه من رمضان في أثناء النهار . « 2 »
لكن مصبّ الروايات هو الانكشاف بعد انقضاء النهار ، فلا يصحّ التمسك بإطلاقها فلا بدّ من الرجوع إلى القواعد فربما يقال انّ أمامه أحد الأمور :
1 . أن يتخلّى عن النية عند الانكشاف ، بحيث لو نوى المفطر ساغ له ذلك .
2 . أن يستمر على النية السابقة : نية الصوم من شعبان ندبا .
3 . أن يجدّد النية .
والأوّل باطل جزما ، والصوم عبادة لا يصحّ بلا نية ، والثاني أيضا مثله لعدم
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 3 .
( 2 ) . الجواهر : 16 / 211 .