. . . . . . . . . .
شرح
وقال الحسن وابن سيرين : إن صام إمامه صام ، وإن لم يصم إمامه لم يصم .
وقال ابن عمر : إن كان صحوا كره ، وإن كان غيما لم يكره ؛ وبه قال أحمد بن حنبل .
وقال أبو حنيفة : إن صامه تطوعا لم يكره ، وإن صامه على سبيل التحرز لرمضان حذرا أن يكون منه فهذا مكروه . « 1 »
والإمعان في الأقوال المنقولة عن الصحابة والتابعين والفقهاء يثبت انّ الكراهة وترك الصيام عندهم أفضل .
قال ابن رشد : واختلفوا في تحرّي صيامه - يوم الشكّ - تطوعا ، فمنهم من كرهه على ظاهر حديث عمّار : « من صام يوم الشكّ فقد عصى أبا القاسم » ومن أجازه فلأنّه قد روي انّه عليه السّلام صام شعبان كلّه ، ولما قد روي من أنّه عليه الصلاة والسلام قال : « لا تتقدموا رمضان بيوم ولا بيومين إلّا أن يوافق ذلك صوما كان يصومه أحدكم فليصمه » . وكان الليث بن سعد يقول : إنّه إن صامه على أنّه من رمضان ثمّ جاء الثبت انّه من رمضان أجزأه . « 2 »
وعلى كلّ حال فجواز الصوم وكفايته عن رمضان عندنا اتفاقي .
قال المحدّث البحراني : الظاهر انّه لا خلاف في أنّه لو صام يوم الشك بنية الندب ، ثمّ ظهر كونه من شهر رمضان فانّه يجزي عنه ولا يجب عليه قضاؤه . « 3 »
وقال في الجواهر : بلا خلاف أجده ، بل ربما ظهر من المحقّق والعلّامة نفي الخلاف بين المسلمين ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 170 ، كتاب الصوم ، المسألة 9 .
( 2 ) . بداية المجتهد : 1 / 310 .
( 3 ) . الحدائق الناضرة : 13 / 39 .