[ المسألة 16 : يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان يبني على أنّه من شعبان ]
المسألة 16 : يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان يبني على أنّه من شعبان ، فلا يجب صومه ، وإن صام ينويه ندبا أو قضاء أو غيرهما ، ولو بان بعد ذلك أنّه من رمضان أجزأ عنه ووجب عليه تجديد النيّة إن بان في أثناء النهار ، ولو كان بعد الزوال ، ولو صامه بنيّة أنّه من رمضان لم يصحّ وإن صادف الواقع . ( 1 )
شرح
( 1 ) المسألة تشمل على فرعين :
1 . يوم الشك في أنّه من شعبان أو رمضان ، لا يجب صومه وإن صام فيصوم من شعبان ندبا أو قضاء ويجزيه صومه إن بان الخلاف ، ولو بان قبل الغروب يجدد النية .
2 . لو صام من رمضان لم يصح وإن صادف الواقع .
وإليك الكلام في الفرعين :
الفرع الأوّل : قال الشيخ في الخلاف : صوم يوم الشكّ يستحب بنية شعبان ، ويحرم صومه بنية رمضان ، وصومه من غير نية أصلا لا يجزي عن شيء .
وذهب الشافعي إلى أنّه يكره إفراده بصوم التطوع من شعبان ، أو صيامه احتياطا لرمضان ، ولا يكره إذا كان متصلا بما قبله من صيام الأيّام .
وكذلك لا يكره أن يصومه إذا وافق عادة له في مثل ذلك ، أو يوم نذر أو غيره ؛ وحكى أنّ به قال في الصحابة ؛ علي عليه السّلام ، وعمر ، وابن مسعود ، وعمار بن ياسر ؛ وفي التابعين : الشعبي ، والنخعي ؛ وفي الفقهاء : مالك ، والأوزاعي .
وقالت عائشة وأختها أسماء : لا يكره بحال .