تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
1 . ما عليه قدماء الأصحاب ، من كفاية النية الواحدة للشهر كلّه ، واستدل عليه السيد المرتضى بأنّه تؤثّر في الشهر كلّه ، كما تؤثّر في اليوم كله وإن وقعت في ابتداء ليلته ، ولو شرطت مقارنة النية للصوم لما جاز ذلك ( النيّة في ابتداء ليلته ) مع الإجماع على جوازه ، ولو اشترط في تروك الأفعال في زمان الصوم ، مقارنة النية لها ، لوجب تجديد النية في كلّ حال من زمان كلّ يوم من شهر رمضان ، لأنّه في هذه الأحوال كلّها تارك لا يوجب كونه مفطرا . « 1 » وحاصل استدلاله أمران : أ . إذا كانت النية في أوّل الليلة كافية لصوم يوم ، فلتكن نية شهر كافية له ، لاشتراكهما في تقدم النية على الواجب وظرفه . ب . إذا كانت المقارنة شرطا لصحّة العمل ، يجب استمرارها طول النهار وعدم كفاية النية قبل طلوع الفجر ، مع أنّه غير واجب إجماعا إذ لا فرق في عدم المقارنة بين قلة الفصل وكثرته . وظاهر كلامه جواز الاكتفاء بنية واحدة وإن جاز تجديدها لكلّ ليلة ، ولكن الظاهر ممّا استدل به الشهيد الثاني على قول القائل ، لزومها وعدم جواز تجديدها ، قال : « إنّ القائل بالاكتفاء بنية واحدة للشهر يجعله عبادة واحدة كما صرح به في دليله ، ومن شأن العبادة الواحدة المشتملة على النية الواحدة ، أن لا يجوز تفريق النية على أجزائها كما هو المعلوم من حالها ، وحينئذ يشكل أولوية تعدد النية بتعدد الأيّام ، لاستلزامه تفريق النية على أجزاء العبادة الواحدة التي تفتقر إلى النية الواحدة . « 2 » 2 . ما عليه المتأخرون من عدم كفاية النية الواحدة .
هامش
( 1 ) . رسائل الشريف المرتضى : المسائل الرسّية : المجموعة الثانية : 355 . ( 2 ) . المسالك : 2 / 11 .