كشهر أو أقلّ أو أكثر . ( 1 )
شرح
( 1 ) يقع الكلام في فرعين :
الأوّل : كفاية النيّة الواحدة لصيام شهر رمضان ، أو لزوم تجديدها لكلّ يوم ، وربما يحتمل لزوم الاقتصار بها وعدم تجديدها ، وإليك البيان :
قال الشيخ في الخلاف : ويجزي في صوم رمضان نية واحدة من أوّل الشهر إلى آخره ؛ وبه قال مالك . وقال الشافعي : لا بد من أن ينوي لكلّ يوم من ليله ، سواء وجب ذلك شرعا أو نذرا ، كصيام شهر رمضان والنذر والكفارات ، وسواء تعلّق بزمان بعينه كصوم رمضان ، أو نذر زمان بعينه ، أو كان في الذمة كالنذور المطلقة والقضاء والكفارات ؛ وبه قال مالك وأحمد ، إلّا انّ مالكا قال : إذا نوى شهر رمضان في أوّل ليلة للشهر كلّه أجزأه . « 1 »
وأمّا أصحابنا : فالظاهر من القدماء كفاية نية واحدة ، وعليه المفيد في مقنعته « 2 » والمرتضى في انتصاره « 3 » وسلّار في مراسمه « 4 » وأبو الصلاح في كافيه . « 5 »
وقال في الحدائق : المشهور بين الأصحاب المتأخرين أنّه لا بدّ في كلّ يوم من شهر رمضان من نية . « 6 » وهو صريح العلّامة في المختلف .
والحاصل انّ في المسألة قولين :
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 163 ، كتاب الصوم ، المسألة 3 .
( 2 ) . المقنعة : 302 .
( 3 ) . الانتصار : 61 .
( 4 ) . المراسم : 96 .
( 5 ) . الكافي : 181 .
( 6 ) . الحدائق : 13 / 27 .