تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

[ المسألة 14 : إذا نوى الصوم ليلا لا يضره الإتيان بالمفطر بعده قبل الفجر مع بقاء العزم على الصوم ]

المسألة 14 : إذا نوى الصوم ليلا لا يضره الإتيان بالمفطر بعده قبل الفجر مع بقاء العزم على الصوم . ( 1 )

[ المسألة 15 : يجوز في شهر رمضان أن ينوي لكلّ يوم نيّة على حدة ]

المسألة 15 : يجوز في شهر رمضان أن ينوي لكلّ يوم نيّة على حدة ، والأولى أن ينوي صوم الشهر جملة ، ويجدّد النيّة لكلّ يوم ، ويقوى الاجتزاء بنيّة واحدة للشهر كلّه ، لكن لا يترك الاحتياط بتجديدها لكلّ يوم ، وأمّا في غير شهر رمضان من الصوم المعيّن فلا بدّ من نيّته لكلّ يوم إذا كان عليه أيّام
شرح
الصوم عملا محرّما فلا يكون مانعا من التنزيل بخلاف الصيام للرياء ، فانّه قبيح ومبغض لا يقبل التنزيل . ويمكن أن يقال انّ العبرة هنا بنية الصوم قبل الزوال مستمرا إلى الليل ، فهذا هو الذي يصحح العمل ويتعامل الشارع معه كعمل تام . وأمّا ما سبق عليها فلا عبرة به سواء أكان متردّدا وعازما على العدم أو مرائيا في صومه المؤقت ، وكأنّ الماتن تلقّى انّ الرياء كاستعمال المفطر مع أنّه ليس كذلك . وسيوافيك تمام الكلام في المسألة العشرين . ( 1 ) إنّ الواجب على المكلّف العزم على ترك المفطرات في الفترة التي يجب عليه الإمساك فيها ، وليس هو إلّا المجموع من أوّل الفجر إلى آخر النهار . وإذا كان هذا هو الإمساك الواجب ، فالنيّة باقية سواء أتى بالمفطر بعده أم لا ، وما ذاك إلّا لأنّ النية مقيدة بترك المفطرات من أوّل الفجر ، وهذا صادق سواء تناول شيئا بعدها أم لم يتناول . وما نقل عن الشهيد الأوّل من لزوم تجديد النية لو أتى بالمفطر غير ظاهر ، لأنّ النيّة على التقرير الماضي باقية فلا يضرّها الإفطار بشيء بعدها .