. . . . . . . . . .
شرح
ويصبح وهو لا ينوي الصوم ، فيبدو له فيصوم ؟
فقال : « هذا كلّه جائز » . « 1 »
فقد أشار بكلامه الأخير انّ الأمر بيد المكلّف ، فليس هناك فرق بين صورة وصورة ، وانّ له النية قبل الزوال فيصحّ صومه ، كما أنّ له الإفطار .
وبالجملة فهذه الإطلاقات تكفي في عطف الصورة الثالثة على الأوليين .
نعم لولا الإطلاق لكان مقتضى القاعدة الأولى البطلان ، والذي يدعم الصحّة انّ في فرض الصورة الثالثة أمرين :
أ . عزمه على الإفطار بعد نيّة الصوم .
ب . تقدّم نية الصوم على ذلك العزم .
وليس الأوّل أزيد ممّن عزم على العدم ثمّ بدا له أن يصوم ، وقد مرّ قول الماتن بأنّه لا فرق بين سبق التردّد أو سبق العدم .
وأمّا الثاني ، فهو إن لم يكن مفيدا لا يقع مضرّا ، إذ لو كان في هذه الفترة عازما على الإفطار لم يكن مفسدا ، فكيف إذا كان صائما ؟
ثمّ إنّ الماتن قيّد صحّة الصوم بما إذا لم يكن مفسدا لصومه برياء ونحوه ، فانّه لا يجزئه لو أراد التجديد قبل الزوال .
وجهه : قصور الأدلّة عن شمول هذا الفرد فانّه بصدد تنزيل غير الصائم منزلة الصائم .
وأمّا تنزيل الصائم على الوجه المحرّم كالرياء ، منزلة الصائم على الوجه المحلّل ، فهو يحتاج إلى دليل خاص ولا ينقلب العمل المحرّم إلى العمل المحلّل ، وليس الصيام مع الرياء مثل من لم ينو أو ينوى العدم . إذ ليس ترك النية أو نية
هامش
( 1 ) . الوسائل : ج 7 ، الباب 2 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 4 .