. . . . . . . . . .
شرح
على حال . « 1 »
وأمّا الآخرون ، فقد أفتوا بجواز تجديد النية بعد الزوال ، منهم : المرتضى في انتصاره « 2 » ، وابن حمزة في وسيلته « 3 » ، وابن إدريس في سرائره . « 4 »
نعم وافق الشيخ في خلافه ، العلّامة في مختلفه . « 5 »
ويدل على مختار المشهور ما رواه هشام بن سالم في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يدخل إلى أهله فيقول : عندكم شيء وإلّا صمت ؟ فإن كان عندهم شيء أتوه به ، وإلّا صام » . « 6 »
وظاهر قوله : « كان يدخل إلى أهله » انّه كان أمرا مستمرا فلا يحمل إلّا على النافلة .
وبما انّ الرواية تحكي الفعل دون القول فيؤخذ بالقدر المتيقن وهو دخوله قبل الزوال ، هذا من جانب ومن جانب آخر ، الدخول إلى البيت قبل الزوال أمر بعيد لأنّه يناسب الفطور ، لا الغداء .
وتدل عليه موثقة أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصائم المتطوع تعرض له الحاجة ، قال : « هو بالخيار ما بينه وبين العصر ، وإن مكث حتى العصر ثمّ بدا له أن يصوم وإن لم يكن نوى ذلك ، فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء » . « 7 »
هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 278 .
( 2 ) . الانتصار : 60 .
( 3 ) . الوسيلة : 140 .
( 4 ) . السرائر : 1 / 372 .
( 5 ) . مختلف الشيعة : 3 / 371 .
( 6 ) . الوسائل : ج 7 ، الباب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته ، الحديث 7 .
( 7 ) . الوسائل : ج 7 ، الباب 3 من أبواب وجوب الصوم ونيته ، الحديث 1 .