. . . . . . . . . .
شرح
ومقتضى القاعدة هو البطلان ، لما عرفت من أنّ الواجب ، هو تحقّق الإمساك مقرونا بالنية ، فقبول إمساك لا بهذا الوصف يحتاج إلى دليل ثانوي .
ثمّ إنّ المذكور في كلام الفقهاء هو صورة النسيان ، وقد نقل عن الجواهر انّ الشهيد عطف الجاهل على الناسي وقال : « أو كان جاهلا بوجوب ذلك اليوم » ، وعلى كلّ تقدير فقد استدلّ على الحكم بوجوه غير نقية :
1 . الاتفاق الذي حكاه المحقّق والعلّامة في المعتبر .
2 . ما روي أنّه جاء أعرابي يوم الشك فشهد برؤية الهلال ، فأمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مناديا ينادي : من لم يأكل فليصم ، ومن أكل فليمسك .
3 . فحوى ما دلّ على انعقاد الصوم من المريض والمسافر إذا زال عذرهما قبل الزوال .
4 . أصالة عدم وجوب تبييت النية مع النسيان .
5 . ما دلّ على رفع الجهل والنسيان فانّ إيجاب القضاء يقتضي عدم رفعهما .
6 . ما في المنتهى : فإذا جاز مع العذر وهو الجهل بالهلال ، جاز مع النسيان .
وقد ناقش غير واحد من المتأخرين ، منهم : صاحب الحدائق ، والجواهر ، والسيد المحقّق الخوئي في الوجوه المذكورة .
أمّا الأوّل ، فلاحتمال اعتماد القائلين بالصحّة ، بهذه الوجوه ويصبح الإجماع مدركيّا .
أمّا الثاني ، فالموجود في السنن الكبرى عن طريق عكرمة الإباضي عن ابن عباس هو مجيء الأعرابي ليلة هلال رمضان أنّه رأى الهلال ، فنادى بلالا أن يؤذّن بالصوم غدا ، وليس فيها قوله : « من لم يأكل فليصم ، ومن أكل فليمسك » وإليك