. . . . . . . . . .
شرح
الفرع الثاني : فيما إذا نسي أو جهل في الواجب المعيّن إذا نسي أو جهل كونه رمضان أو المعين الآخر ، يجوز الصوم متى تذكّر إلى ما قبل الزوال إذا لم يأت بمفطر وأجزأه عن ذلك اليوم ولا يجزيه إذا تذكّر بعد الزوال .
قال الشيخ في الخلاف : وقت النية من أوّل الليل إلى طلوع الفجر ، أيّ وقت نواه ، أجزأه ، ويضيق عند طلوع الفجر هذا مع الذكر ، وأمّا إذا فاتت ناسيا جاز تجديدها إلى عند الزوال . « 1 »
وقال المحقّق : ولو نسيها ليلا جدّدها نهارا ما بينه وبين الزوال ، فلو زالت الشمس فات محلها . « 2 »
ونقل في الحدائق عن المحقّق في المعتبر ، والعلّامة في التذكرة والمنتهى ، انّه موضع وفاق بين الأصحاب . « 3 »
والمخالف في المقام هو ابن أبي عقيل وابن الجنيد ؛ أمّا الأوّل ، فلم يفرّق بين العامد والناسي ، وقال : ويجب على من كان صومه فرضا عند آل الرسول عليهم السّلام أن يقدّم النيّة في اعتقاد صومه ذلك من الليل ، ومن كان صومه تطوعا أو قضاء رمضان ، فأخطأ أن ينوي من الليل فنواه بالنهار قبل الزوال أجزأه ، وإن نوى بعد الزوال لم يجزه . « 4 » حيث خصّ جواز التأخير بالصوم المندوب وقضاء رمضان ، دون صوم نفس رمضان .
وأمّا الثاني ، فهو على جانب النقيض من ابن أبي عقيل ، فقد جوّز الإتيان بالنية بعد الزوال في الفرض مع الذكر والنسيان . 5
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 166 ، المسألة 4 ، كتاب الصوم ، .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 139 .
( 3 ) . الحدائق : 13 / 19 .
( 4 ) 4 و 5 . مختلف الشيعة : 3 / 367 .