. . . . . . . . . .
شرح
الورود ، أو البرء لما صحّ التنزيل ، وعلى ضوء ذلك فالعمل في المقيس عليه والمقيس ناقص مصداقا وملاكا ، فما أشار إليه من الفرق غير مؤثر بعد المشاركة فيما هو المهم .
وأمّا الرابع فالاستدلال به عجيب ، لأنّ الأصل دليل حيث لا دليل اجتهاديّ ، وقد دلّ الدليل على لزوم اقتران النية مع طلوع الفجر ، كما هو صريح الآية وغيرها .
نعم لا بأس بالاستدلال بحديث الرفع ، وهو استدلال متين وحاصله : رفع وجوب اعتبار النية في هذا المقدار من الزمان ، أعني : حال الجهل والنسيان ، بحديث الرفع . وقد استشكل المحقق الخوئي على الاستدلال برفع الجهل والنسيان .
أمّا في جانب رفع الجهل فقال : إنّ الرفع بالإضافة إلى ما لا يعلمون رفع ظاهري ، فهو بحسب الواقع مأمور بالصيام وإن جاز له الإفطار في مرحلة الظاهر استنادا إلى الاستصحاب ، أو إلى قوله عليه السّلام : « صم للرؤية وأفطر للرؤية » فالحكم الواقعي المتعلّق بالصوم من طلوع الفجر باق على حاله ، وقد تركه حسب الفرض .
ومعه كيف يحكم بالإجزاء لدى انكشاف الخلاف ؟ « 1 »
يلاحظ عليه : أنّه إذا كان لدليل الجزء كالسورة إطلاق يعم حالتي العلم والجهل ، فإذا ضم إليه حديث الرفع يستفاد منه انّ وجوبها مرفوع في حقّ الجاهل ، هذا من جانب ، ومن جانب آخر انّ السورة ليست مقوّمة لماهية الواجب ، بل هي صادقة على المصداق الفاقد أيضا ، فينطبق عليه عنوان الواجب ، الموجب لسقوط الأمر .
فإن أراد من كون الرفع ظاهريّا ، لا واقعيا ، هو ثبوت الحكم المشترك بين
هامش
( 1 ) . مستند العروة : 46 .