تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

[ مسائل في شرائط صحة الصوم ]

[ المسألة 1 : يصحّ الصوم من النائم ولو في تمام النهار إذا سبقت منه النيّة في الليل ]

المسألة 1 : يصحّ الصوم من النائم ولو في تمام النهار إذا سبقت منه النيّة في الليل ، وأمّا إذا لم تسبق منه النيّة فإن استمرّ نومه إلى الزوال بطل صومه ووجب عليه القضاء إذا كان واجبا وإن استيقظ قبله نوى وصحّ كما أنّه لو كان مندوبا واستيقظ قبل الغروب يصحّ إذا نوى . ( 1 )
شرح
( 1 ) في المسألة فروع : 1 . صحّة صوم النائم إذا سبقت منه النية . 2 . إذا لم تسبق منه النية واستيقظ قبل الزوال نوى وإلّا بطل صومه . 3 . لو كان الصوم مندوبا له أن ينوي قبيل الغروب . فلنأخذ كلّ واحد بالدراسة : 1 . إذا سبقت منه النية قبل الفجر ونام تمام النهار ، صحّ الصوم للفرق بين النية المعتبرة في الأفعال ، والمعتبرة في التروك ، ففي الأوّل يشترط صدور كلّ عن شعور ومع قصد القربة ، فلا يصح الوضوء والغسل نائما وهكذا الصلاة والطواف والسعي . وأمّا الثاني فيكفي وجود الداعي الإلهي ، إلى الاجتناب لو تمكن من الفعل وهو موجود في نفسه سواء كان مستيقظا أو نائما ، مضافا إلى أنّ النوم أمر طبيعي للإنسان طول النهار فلو كان مانعا عن الصحة ، لوجب التنبيه عليه ، بل ورد الأمر بصحّة الصوم معه ، حيث عدّ في خطبة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في آخر جمعة من شهر شعبان ، نوم الصائم عبادة وقال : « ونومكم فيه عبادة » . « 1 » روى الكليني بسنده عن الحسن بن صدقة قال : قال أبو الحسن عليه السّلام :
هامش
( 1 ) . جامع أحاديث الشيعة : 10 / 157 ، باب فضل شهر رمضان ، الحديث 39 .