تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
انتفاء الشرط ينتفي المشروط . « 1 » مضافا إلى حديث رفع القلم ، فلو أريد منه رفع قلم التكليف ، فهو ليس بمكلف فكيف تكون عباداته شرعيّة ؟ ! ويمكن إثبات شرعية عباداته بوجهين تاليين : 1 . انّ العقل لا يأبى توجيه الخطاب إلى المميز ، فلا مانع من أن يكون مكلفا بالمستحبات وترك المكروهات وما دلّ على أنّ التكليف مشروط بالبلوغ ، فهو شرط لقسم من التكليف ، أعني : الوجوب والحرمة اللّذين يترتب على ترك الأوّل وفعل الثاني ، العقاب ، وعليه يحمل ما دلّ على رفع القلم عن ثلاثة : « عن الصبي حتى يحتلم . . . » « 2 » ، فهو ناظر إلى هذا النوع من التكليف . ويؤيد ذلك إمضاء بعض ما يصدر من الصبي المميز في باب العتق والتصدّق والإيصاء على حدّ معروف ، وقد ورد في كتاب الوصايا روايات « 3 » في ذلك المجال . بل يظهر من بعض الروايات صحّة أذانه وإمامته ، « 4 » وتنفيذ الصدقة والوقف والعتق والإمامة موجب لدخول أعماله تحت المطلقات الواردة في هاتيك الأبواب ، وترتّب الثواب عليها فيكون عباداته صحيحة إذا طابق ما ورد في الشرع . نعم حكى صاحب الحدائق عن الشهيد الثاني في المسالك بعد قول المحقق : « نية الصبي المميز صحيحة وصومه شرعي » ، ما هذا صورته : امّا صحة نيته وصومه فلا إشكال فيه ، لأنّها من باب خطاب الوضع وهو غير متوقف على التكليف ، وأمّا كون صومه شرعيا ففيه نظر لاختصاص خطاب الشرع بالمكلّفين
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة : 3 / 386 . ( 2 ) . الوسائل : الجزء 1 ، الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 11 . ( 3 ) . الوسائل : الجزء 13 ، الباب 44 من أبواب الوصايا ، الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 . ( 4 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .