تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
يكون المرفوع هو الوجوب ، وأمّا الملاك فهو باق بحاله فيصح إذا عصى وصام بأحد الوجهين امّا الاقتصار بالملاك وامّا تعلّق الأمر بالمهم عن طريق الترتب الذي يكفي في صحته ، صرف الإمكان على ما حرر في محلّه ، فكأنّه قال : احفظ مال الودعي وإن عصيت فصم . وبذلك يعلم أنّ عدم الابتلاء بمزاحم آخر ، سواء كان المزاحم هو الضرر ، أو واجب آخر ، ليس من شرائط الصحّة التي عقد الفصل لبيانها ، بل من شرائط الوجوب التي سيأتي بيانه في الفصل الآتي . 6 . الضعف المجوّز للإفطار إنّ الصوم يكون مقرونا بالضعف غالبا ، وهو إحدى الغايات المطلوبة من إيجاب الصوم ، فقد شرع لأجل مسّ الجوع والألم وكسر الشهوات الذي لا يفارق الضعف ، وعلى ذلك لا يكون مطلق الضعف مجوزا للصيام وإن كان مفرطا إلّا إذا كان بلغ مرتبة الإطاقة الواردة في قوله سبحانه :وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُفالضمير في الفعل يرجع إلى الصوم ، والمراد من يصومون ولكن باعمال كلّ ما يمتلكون من القدرة ، فيكون مساوقا للحرج الموجود في الشيخ والشيخة أو من بلغ من الضعف مرتبتهما ، وبما انّ الآية المباركة بصدد الحصر يختص جواز الإفطار بما إذا استلزم الإطاقة ، وبذلك يفسر موثق سماعة قال سألته ما حدّ المرض الذي يجب على صاحبه فيه الإفطار . . . ؟ قال : « فإن وجد ضعفا فليفطر ، وإن وجد قوة فليصمه كان المرض ما كان » . « 1 » 7 . إذا صام بزعم عدم الضرر إذا صام بزعم عدم الضرر فبان الخلاف بعد الفراغ عن الصوم ، فقال
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 20 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 4 .