. . . . . . . . . .
شرح
المصنّف : ففي الصحة إشكال .
وجه البطلان : انّ الموضوع لإيجاب الصوم ، هو من شهد الشهر ولم يكن مريضا يضرّ به الصوم ، والواجب على الغائب والمريض الذي يضرّ به الصوم ، هو الصيام في أيام أخر ، وعلى ذلك فقد خرج ذلك الفرد عن تحت الأمر بالصوم بالتخصيص أو بالتقييد ولم يكتب عليه الصوم أبدا ، وإلى ذلك يشير كلام الإمام زين العابدين عليه السّلام في رواية الزهري : « فإن صام في حال السفر أو في حال المرض فعليه القضاء ، فانّ اللّه عزّ وجلّ يقول :فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ» . « 1 »
ومن المعلوم أنّ الصحة رهن أحد الأمرين : إمّا الأمر والمفروض عدمه فانّ الآية قسّمت المكلف إلى من كتب عليه الصوم في شهر رمضان ، ومن كتب عليه الصيام في غير هذا الشهر ، وهو المسافر والمريض ، ومن كتب عليه الفدية مكان الصيام . وأمّا الملاك فهو غير معلوم ، إذ ليس المقام من باب التزاحم بل من باب التخصيص .
وجه الصحة : انّ استثناء المريض في الآية والرواية من باب التزاحم بين وجوب الصوم وحفظ النفس وأهمية الثاني ، لا لعدم الملاك في صوم المريض ليكون استثناؤه من باب التخصيص ، وحينئذ فلو صام كان صومه واجدا لملاك الأمر فيصحّ . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّه خلاف المتبادر من الآية من أنّ المكتوب عليهما هو الصيام في أيام أخر ومع ذلك فكيف يكون من قبيل التزاحم ؟ !
وبما ذكرنا تقف على الضابطة الكلية وهي :
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 1 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 2 .
( 2 ) . المستمسك : 8 / 421 .