تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
عبد اللّه عليه السّلام قال : « الصائم إذا خاف على عينه من الرمد أفطر » . « 1 » وفي موثق سماعة : « فإن وجد ضعفا فليفطر ، وإن وجد قوة فليصمه كان المرض ما كان » . « 2 » فانّ إيجاد الضعف ، أشبه بإحداث مرض لم يكن موجودا . 4 . إذا زاحمه ضرر آخر إذا لم يكن الصوم مضرّا في حدّ نفسه لكن توقف حفظ نفسه أو نفس غيره على الإفطار . وبعبارة أخرى : إذا دار الأمر بين الصوم وتحمل ضرر نفسي أو عرضي أو مالي ، كما إذا هدّده الظالم بقتله أو قتل غيره إذا صام ، أو توقف حفظ عرضه أو عرض غيره أو مال يجب حفظه كالوديعة والعارية أو مال كثير ، نعلم بأنّ الشارع لا يرضى بتلفه ، على الإفطار ، ففي هذه الموارد يؤخذ بما هو الأهم عند الشارع ، ومن المعلوم انّ حفظ النفس والعرض أو الأموال المذكورة أكثر أهمية من الصوم الذي يفطر ثم يقضيه ، وهذا بخلاف ما إذا دار الأمر بين الصوم ، وتلف مال قليل أو الصوم وذمّ الناس والنيل منهم ، ففي هذه الموارد ، يقدّم الصوم على غيره . والحاصل : انّ هنا فرقا بين الصوم المورث للضرر في النفس والعضو ، فهو موجب للإفطار من دون لحاظ الأهم والمهم ، لأنّ وجوده مانع من صحّة الصوم ، وهذا بخلاف ما إذا دار الأمر بين الصوم وبين الضرر الآخر ، فيدخل مثله في باب المتزاحمين فيقدّم الأهم على المهم ، ومن ذلك يعلم حال الفرع الثاني .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 19 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 1 . ( 2 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 20 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 4 .