. . . . . . . . . .
شرح
الصلاة وليس معي ماء . . . قال : « لا تطلب الماء ولكن تيمّم ، فإنّي أخاف عليك التخلّف عن أصحابك فتضلّ ويأكلك السبع » . « 1 »
2 . روى البزنطي عن الرضا عليه السّلام في الرجل تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح ، أو يكون يخاف على نفسه البرد ؟ فقال : « لا يغتسل ، يتيمم » . 2
3 . روى داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل تصيبه الجنابة وبه جروح وقروح أو يخاف على نفسه من البرد ؟ فقال : « لا يغتسل ويتيمّم » . 3
على أنّ تحصيل الجزم والاطمئنان بل الظن أمر مشكل إلّا إذا كان هناك تجربة ولما كان الخوف في مظان الخطر ، طريقا عقلائيا يبعث الإنسان إلى الأخذ بجانب الاحتياط ، أمضاه الشارع فاكتفى في إحراز الموضوع بصورة الخوف الذي له مصدر عقلائي ، ولذلك قال المصنّف : بل أو الاحتمال الموجب للخوف .
3 . إذا خاف من حدوث المرض لا كلام فيما إذا خاف من إضرار الصوم بالمرض الفعلي ، وأمّا إذا احتمل إحداث المرض مع كونه مصحّا فهو أيضا كذلك ، إذا كان له منشأ عقلائي .
وذلك لأنّ المتبادر من قوله سبحانه :فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاًوقوله عليه السّلام : « كل شيء من المرض أضرّ به الصوم فهو يسعه ترك الصوم » وإن كان هو المرض الفعلي لكن الفقيه يقطع بأنّه لا فرق بين كونه سببا لبقاء المرض وشدّته ، أو سببا لحدوثه وطروئه ، فالصيانة على صحّة مزاج الصائم ، صارت سببا لتجويز الإفطار ، ومعه لا فرق بين الحال والاستقبال .
أضف إليه : أنّ الموضوع في صحيح حريز هو المرض غير الفعلي ، عن أبي
هامش
( 1 ) 1 و 2 و 3 . الوسائل : الجزء 2 ، الباب 2 من أبواب التيمم ، الحديث 1 ؛ والباب 5 ، الحديث 7 و 8 .