تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وكذا يصحّ الصوم من المسافر إذا سافر بعد الزوال كما أنّه يصحّ صومه إذا لم يقصر في صلاته كناوي الإقامة عشرة أيّام والمتردّد ثلاثين يوما وكثير السفر والعاصي بسفره وغيرهم ممّن تقدّم تفصيلا في كتاب الصلاة . ( 1 )

[ السادس : عدم المرض أو الرمد الّذي يضرّه الصوم ]

السادس : عدم المرض أو الرمد الّذي يضرّه الصوم لإيجابه شدّته أو طول برئه أو شدّة ألمه أو نحو ذلك سواء حصل اليقين بذلك أو الظنّ ، بل أو الاحتمال الموجب للخوف ، بل لو خاف الصحيح من حدوث المرض لم يصحّ منه ، وكذا إذا خاف من الضرر في نفسه أو غيره أو عرضه أو عرض غيره أو في مال يجب حفظه وكان وجوبه أهمّ في نظر الشارع من وجوب الصوم ، وكذا إذا زاحمه واجب آخر أهمّ منه ، ولا يكفي الضعف وإن كان مفرطا ما دام يتحمّل عادة . نعم لو كان ممّا لا يتحمّل عادة جاز الإفطار . ولو صام بزعم عدم الضرر فبان الخلاف بعد الفراغ من الصوم ففي الصحّة إشكال فلا يترك الاحتياط بالقضاء . وإذا حكم الطبيب بأنّ الصوم مضر وعلم المكلّف من نفسه عدم الضرر يصحّ صومه ، وإذا حكم بعدم ضرره وعلم المكلّف أو ظنّ كونه مضرا وجب عليه تركه ولا يصحّ منه . ( 2 )
شرح
( 1 ) ما ذكره مقتضى الملازمة بين القصر والإفطار والإتمام والإمساك التي دلت عليها الروايات المتقدمة فلاحظ . ( 2 ) هنا فروع ثمانية ندرسها حسب الترتيب المذكور في كلام المصنّف . 1 . المرض الذي يضرّ به الصوم من شروط صحة الصوم عدم المرض الذي يضرّ به الصوم ، وهو من