. . . . . . . . . .
شرح
بينهما على وجه الإطلاق والتقييد لكن يصار إلى الطرح للوجوه التالية :
1 . انّ الإطلاقات المتضافرة ، لا تقيّد إلّا بدليل مفيد للاطمئنان ، وقد عرفت أنّ الصنف الأوّل ، أخبار صحاح ، تضافرت على اعتبار قيد واحد ، وهو كون الخروج قبل الظهر وبعده ، ومن البعيد أن لا يكون الإمام فيها بصدد بيان تمام المراد ، فلا ترفع اليد عنه إلّا بدليل معتبر يفيد الاطمئنان ، والوارد في الصنف الثاني إمّا مراسيل وإما خبر واحد لا يفيد الاطمئنان في مقابل الإطلاقات الكثيرة ، وليس هذا بمعنى إنكار تقييد المطلق بالخبر الواحد ، بل بمعنى إنكار تقييد المطلقات المتضافرة بخبر الواحد الذي يتضاءل عندها ، ولذا لم نقل بحق المارّة الذي ورد في خبر واحد ، في مقابل الإطلاقات المتضافرة الدالة على عدم حلية مال أحد لأحد إلّا بطيب نفسه .
2 . انّ المعتبر منها إنّما هو رواية علي بن يقطين ، وكان الرجل مبتلى بالمخالف ، فلعلّ الإمام أفتى بالتقية ، ويؤيد ذلك وجود هذا القيد في فتاواهم قال العلّامة في المنتهى : إذا نوى المقيم الصوم قبل الفجر ، ثم خرج بعد الفجر مسافرا لم يفطر يومه وبه قال أبو حنيفة ومالك والأوزاعي وأبو ثور واختاره النخعي ومكحول والزهري » وهو صريح في أنّ الإفطار مشروط بشرط تبييت النية ليلا ولو لم يبيّت فلا يفطر .
3 . انّ هذا الصنف من الروايات الذي تعتبر الملاك تبييت النية في الليل فقط لم يعمل بها أحد من الفقهاء ، وقد عرفت أنّ الشيخ يعتبر وراء ذلك ، الخروج قبل الزوال ، ومعه كيف يكون حجة صالحة لتقييد إطلاق الصحاح المتضافرة .
المرجع هو الجمع الدلالي ذهب السيد الخوئي قدّس سرّه إلى أنّ المرجع هو الجمع الدلالي ، وذلك بفضل