تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
صحيح رفاعة قال : سألت أبا عبد اللّه عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان حين يصبح قال : « يتم صومه » . « 1 » وذلك بالتقريب التالي : إنّ قوله : « يعرض » ظاهر في عروض السفر وحدوث العزم عليه من غير سبق النية ، فدلّت على أنّ من لم تسبق منه النية لو سافر قبل الزوال يصوم ، فتكون قرينة على أنّ الطائفة الثانية المتضمنة للتفصيل بين التبييت وعدمه ناظرة إلى هذا المورد ، أعني : ما قبل الزوال ، فيكون الحكم بالصيام إذا سافر بعد الزوال الذي تضمنته الطائفة الأولى سليما عن المعارض . « 2 » وحاصله انّ إطلاق الصنف الأوّل يقتضي لزوم الإفطار إذا خرج قبل الزوال مطلقا ، نوى السفر ليلا أو لا ، كما أنّ إطلاقه يقتضي لزوم الإمساك إذا خرج بعد الزوال ، نوى السفر ليلا أو لا ، فبما انّ صحيح رفاعة المتضمن لشرطية التبييت وارد في خصوص الشق الأوّل ، يقيد إطلاق هذه الروايات في خصوص الشق الأوّل ويؤخذ بإطلاق الشق الثاني يلاحظ عليه : أنّه إنّما يتم إذ ورد القيد « حين يصبح » في كلام الإمام ، دون ما إذا كان واردا في كلام الراوي فيحتمل أن لا يكون له دخل في الحكم وانّ الملاك للإفطار وعدمه ، هو نية السفر ليلا وعدمه ، فعلى الثاني يصوم مطلقا ، وعلى الأوّل يفطر مطلقا ، وبذلك ظهر انّ ما أتعب السيد الجليل في الجمع بين الصنفين من الروايات أمر لا تطمئن به النفس ، وما ذكرناه أولى وأوفق بالقواعد الموروثة عن أئمة أهل البيت . ج : كفاية السفر قبل الزوال وبعده في وجوب الإفطار قد عرفت القائلين بهذا القول ويدل عليه ما رواه عبد الأعلى مولى آل سام
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 5 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 5 . ( 2 ) . مستند العروة : كتاب الصوم : 1 / 451 .