تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
قرأ كتب الأدب على شيوخ أهل الأدب ، وكان قد لقى أبا الحسن علي بن محمد القرشي المعروف ب‍ « ابن الزبير » ، وكان علوا في الوقت . « 1 » وفي استدلاله نظر صغرى وكبرى . أمّا الأولى فالظاهر انّ الضمير « في كان » الثانية ، يرجع إلى ما رجع إليه « كان » الأولى ، وهو نفس ابن عبدون لا ابن الزبير . أمّا الثانية فلأنّ المراد هو علو سنده ( لا علو مقامه ) فانّ علو الاسناد مما يتنافس به أصحاب الحديث ويتحملون المشاقّ لأجله . « 2 » إذا وقفت على مقدار اعتبار السند ، فلندرس دلالة الحديث ، فنقول : إنّ الصنف الأوّل جعل المعيار الخروج قبل الزوال وبعده ، والصنف الثاني جعل المعيار ، تبييت النية في الليل وعدمه ، فيقع التعارض بينهما في موردين : 1 . إذا خرج قبل الزوال بلا تبييت النية . فيفطر على الأوّل ، ويصوم على الثاني . 2 . إذا خرج بعد الزوال مع التبييت . فيصوم على الأوّل ، ويفطر على الثاني . فما هو المرجع ؟ فهل هو الرجوع إلى المرجحات ، أو الجمع الدلالي بتقييد إطلاق الصنف الأوّل بالثاني في خصوص الخروج قبل الزوال وإبقاء إطلاق النصف الأوّل بحاله في الخروج بعد الزوال ؟ وجهان : الرجوع إلى المرجحات إنّ الاختلاف بين الصنفين وإن لم يكن على نحو التباين ، بل الاختلاف
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي : برقم 209 . ( 2 ) . منتهى المطلب : 2 / 599 ، الطبعة الحجريّة .