. . . . . . . . . .
شرح
لما عرفت من أنّ القائل هو الشيخ في كتابيه وهو إنّما يشترط تبييت النية في الخروج قبل الزوال ، وأمّا بعده ففي الخلاف حكم عليه بالإمساك وكفايته ، وفي النهاية حكم عليه بالإمساك مع القضاء أيضا . نعم وردت على وفق هذا الملاك روايات أصحها ، رواية علي بن يقطين كما سيوافيك .
واختاره أبو الصلاح في الكافي وقال : « وإذا عزم على السفر قبل طلوع الفجر وأصبح حاضرا فإن خرج قبل الزوال أفطر ، وإن تأخر إلى أن تزول الشمس أمسك بقية يومه وقضاه . « 1 » ولم يذكر الخروج قبل طلوع الفجر لوضوح حكمه .
كما اختاره القاضي ابن البراج في مهذبه . « 2 » وهو الظاهر من عبارة ابن حمزة في الوسيلة حيث قسم المسافر إلى أربعة .
1 . إن خرج قبل الفجر من منزله : يفطر .
2 . إن خرج بعده قبل الزوال ناويا للسفر من الليل يفطر .
3 . تلك الصورة ولكن غير ناو للسفر من الليل لا يفطر ويقضي .
4 . إذا خرج بعد الزوال ( ناويا للسفر من الليل ) يصوم ويقضي . « 3 »
فصارت النتيجة انّه تبع الشيخ الأعلام الثلاثة : أبو الصلاح ، وابن البراج ، وابن حمزة .
ج . الصوم كالصلاة يفطر إذا سافر في جزء من النهار ذهب جماعة إلى أنّ الصوم كالصلاة ، يفطر الصائم إذا سافر أي جزء من النهار ، فلا يشترط فيه الخروج قبل الزوال ولا تبييت النية من الليل . وعليه علي بن
هامش
( 1 ) . الكافي في الفقه : 182 .
( 2 ) . المهذب : 1 / 194 .
( 3 ) . الوسيلة : 149 .