. . . . . . . . . .
شرح
خرج بعد طلوع الفجر كان عليه إتمام ذلك اليوم وليس عليه قضاؤه ، وإن خرج قبل طلوع الفجر وجب عليه الإفطار على كلّ حال وكان عليه القضاء . « 1 »
ومتى بيت نيّته للسفر من الليل ولم يتّفق له الخروج إلّا بعد الزوال كان عليه أن يمسك بقيّة النهار وكان عليه القضاء » . « 2 »
وإذا ضمّ هذا الشق الأخير إلى صدر كلامه يظهر أنّ مختاره في النهاية والخلاف واحد ، وانّه يشترط في الإفطار شرطين : 1 . تبييت النية ، 2 . الخروج قبل الزوال ، ولذلك حكم بعدم كفاية التبييت في الشق الثاني ( تبييت النية ليلا والخروج بعد الزوال ) ، غير انّه حكم في النهاية - مع وجوب الإمساك - بالقضاء دون الخلاف حيث اكتفى بنفس الإمساك .
والقول بلزوم اجتماع الشرطين هو مختار المحقّق الخوئي ، قال في تعليقته على قول المصنف : فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار » ، هذا إذا كان ناويا للسفر من الليل وإلّا فالأحوط إتمام الصوم والقضاء .
كما تبع الشيخ - في السفر بعد الزوال - في نهايته بعض المشايخ حيث علّق على قول الماتن : « وكذا يصحّ الصوم من المسافر إذا سافر بعد الزوال » بقوله :
« لكن الأحوط القضاء أيضا إذا نوى السفر من الليل » .
وبذلك يعلم انّه ليس هنا قائل يقول بأنّ العبرة بتبييت النية ليلا من غير فرق بين قبل الزوال وما بعده ، فإن بيّت نيّة السفر أفطر ولو خرج بعد الزوال وإلّا صام وإن خرج قبله . « 3 »
هامش
( 1 ) . ليس هذا شقا مستقلا لأنّ الخروج قبل الفجر مقرون مع تبييت النية والخروج قبل الزوال .
( 2 ) . النهاية : 162 وهذا الشق دليل على أنّ المراد من قوله : « أي وقت كان من النهار » ، هو أي جزء من النهار قبل الزوال .
( 3 ) . مستند العروة : كتاب الصوم : 1 / 446 .