تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
2 . قال المفيد : ومن خرج عن منزله إلى سفر يجب فيه التقصير قبل زوال الشمس فانّه يجب عليه التقصير في الصلاة والإفطار ، فان خرج بعد الزوال فعليه التمام في صيام ذلك اليوم وعليه التقصير في الصلاة على كلّ حال . « 1 » 3 . وقال الشيخ : إذا تلبس بالصوم في أوّل النهار ، ثمّ سافر آخر النهار ، لم يكن له الإفطار . وبه قال جميع الفقهاء إلّا أحمد فانّه قال : يجوز له أن يفطر . « 2 » قال العلّامة : والمعتمد عندي قول المفيد رحمه اللّه . « 3 » ب : الملاك تبييت النية والخروج قبل الزوال ويظهر من الشيخ في المبسوط انّ السبب المجوّز للإفطار هو اجتماع أمرين : تبييت النية ليلا مع كون الخروج قبل الزوال ، ولو خرج بعد الزوال فهو يصوم مطلقا ، فخص التفصيل بين تبييت النية وعدمه بما قبل الزوال . وأمّا بعده فقد أفتى فيه بالصوم مطلقا بيّت النيّة أو لا . قال : ومن سافر من بلده في شهر رمضان وكان خروجه قبل الزوال ، فإن كان بيّت نية السفر ، أفطر وعليه القضاء وإن كان بعد الزوال لم يفطر . « 4 » هذا هو المستفاد من نهايته بعد الإمعان في أطراف كلامه ، وانّه يقول فيها بنفس ما اختاره في الخلاف قال فيه : « إذا خرج إلى السفر بعد طلوع الفجر أيّ وقت كان من النهار وكان قد بيّت نيّته من الليل للسفر وجب عليه الإفطار ، وإن لم يكن قد بيّت نيّته من الليل ثم
هامش
( 1 ) . المقنعة : 354 . ( 2 ) . الخلاف : 2 / 219 ، كتاب الصوم ، المسألة 80 . ( 3 ) . مختلف الشيعة : 3 / 470 . ( 4 ) . المراد : أيّ جزء من أجزاء قبل الزوال من النهار كما سيظهر من ذيل كلامه فانتظر .
الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 423 | الشيخ جعفر السبحاني