. . . . . . . . . .
شرح
ناسي حكم التقصير ، فصلى تماما ناسيا ، فيلحق بالعالم في بطلان صلاته ، ولزوم إعادته .
ثمّ إنّ الروايات دلّت على وجود الملازمة بين القصر والإفطار ؛ ففي صحيح الفقيه عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : « هذا واحد ، إذا قصّرت أفطرت ، وإذا أفطرت ، قصّرت » . « 1 »
وفي موثقة سماعة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في حديث : « وليس يفترق التقصير والإفطار فمن قصّر فليفطر » . 2 إلى غير ذلك من الروايات الحاكية عن الملازمة بين الأمرين ، وهي الضابطة في الموارد المشكوكة إلّا أن يدل دليل على التفكيك بينهما ، ولعلّ المورد التالي منه ، أعني : إذا سافر الصائم بعد الزوال ، فيقصر ولا يفطر ، وقد اختلفت كلماتهم في شروط الإفطار والإمساك نأتي بمهم التفاصيل .
الف . الملاك : الخروج قبل الزوال وبعده ذهب كثير من الفقهاء إلى أنّ الملاك في الإفطار وعدمه هو انّه لو خرج قبل الزوال يقصّر ويفطر ، وإذا خرج بعده يقصر ولا يفطر . وهذا هو المشهور بين المتأخرين ، وعليه الصدوق في المقنع ، والمفيد في المقنعة ، والشيخ في الخلاف في الشق الثاني ، واختاره العلّامة في المختلف .
1 . قال الصدوق : وإذا سافر قبل الزوال فليفطر . وإن خرج بعد الزوال فليصم . وروي أن خرج بعد الزوال فليفطر وليقض ذلك اليوم . 3 وما ذكره أوّلا هو مختاره ، وما نسبه إلى الرواية إنّما ذكره استطرادا .
هامش
( 1 ) 1 و 2 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 4 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 1 ، 2 .
( 2 ) 3 . المقنع : 198 .