. . . . . . . . . .
شرح
نعم ورد في مورد الإتمام مكان التقصير قوله : « إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسرت له ، فصلّى أربعا أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه » . « 1 » دون المقام وإنّما ورد فيه قوله : « إن كان لم يبلغه انّ رسول اللّه نهى عن ذلك » والوجه في ذاك ، هو انّ التقصير وجب بالذكر الحكيم وهو قوله :فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ« 2 » وهو بحاجة إلى التفسير ، لظهور قوله :فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌفي الرخصة لا في العزيمة ، وحمله على الثانية يحتاج إلى التفسير ولكن الإفطار وجب بالسنّة حيث إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سمّى قوما صاموا في السفر عصاة ، وقوله صريح في العزيمة . « 3 »
فتلخص انّ التفصيل بين الجاهل بالحكم وعالمه في الإتمام والصيام مقتضى الأدلة الواردة فيه .
وإنّما يحكم بالصحة إذا بقي على جهله إلى آخر النهار ، وأمّا لو علم بالحكم في الأثناء فلا يصح صومه ، لأنّ الخارج من تحت الإطلاقات إنّما هو الجاهل في تمام النهار دون البعض ، على أنّه كيف يمكن أن يتقرب بالمبغوض بعد العلم به .
3 . الناسي ملحق بالعالم إنّ مقتضى الإطلاقات الواردة هو حرمة الصيام في السفر على المكلّف بأقسامه الثلاثة : العالم والناسي والجاهل كموثقة عمار : « إذا صام الرجل رمضان ، في السفر لم يجزه وعليه الإعادة » . « 4 » خرج عنه الثالث بقي الباقي تحت العام ، ومثله
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 .
( 2 ) . النساء : 101 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 1 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 3 .
( 4 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 2 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 1 .