. . . . . . . . . .
شرح
هي الحرمة ، فلا يصحّ رفع اليد عنها إلّا في المورد المتيقن ، وهو الأيام الثلاثة ، والمرجع فيما سواها هو عمومات الحرمة ، على أنّ العمل المذكور إنّما يصحّ إذا كان هناك مطلق ، ومقيد ، فيؤخذ بالأوّل دون الثاني لما ذكره ، وليس المقام كذلك لورود القيد في عامة روايات الباب .
نعم عطف المفيد في المقنعة « 1 » سائر المشاهد المشرّفة على مسجد النبي ، ولم نجد ما يدل عليه وإلغاء الخصوصية والقطع بالمناط ، فرع حصول العلم به .
2 . اختصاص الصحة بالجاهل بالحكم اتّفقت كلمتهم على أنّ الجاهل بالحكم غير معذور إلّا في موارد :
1 . الإتمام في مكان القصر .
2 . والصيام مكان الإفطار .
3 . الجهر مكان المخافتة وبالعكس .
وقد أشبعنا الكلام في الأوّل في كتابنا « ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر » ، ويدل على الثاني ، صحيحة العيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من صام في السفر بجهالة لم يقضه » . « 2 » وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ( البصري ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر ؟ فقال : « إن كان لم يبلغه انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن ذلك فليس عليه القضاء قد أجزأ عنه الصوم » . 3
وتقيد بهما ما دل على بطلان صوم المسافر مطلقا ، عالما كان أو جاهلا ، وقد نقل رواياته صاحب الوسائل في الباب الأوّل من أبواب من يصحّ منه الصوم .
هامش
( 1 ) . المقنعة : 350 ، قال : عند قبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو مشهد من مشاهد الأئمة عليهم السّلام .
( 2 ) 2 و 3 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 2 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 5 و 2 .