تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
إلّا ثلاثة أيّام للحاجة في المدينة والأفضل إتيانها في الأربعاء والخميس والجمعة ، وأمّا المسافر الجاهل بالحكم لو صام فيصحّ صومه ويجزيه حسبما عرفته في جاهل حكم الصلاة إذ الإفطار كالقصر ، والصيام كالتمام في الصلاة لكن يشترط أن يبقى على جهله إلى آخر النهار ، وأمّا لو علم بالحكم في الأثناء فلا يصحّ صومه ، وأمّا الناسي فلا يلحق بالجاهل في الصحّة . ( 1 )
شرح
( 1 ) هنا فروع ثلاثة : الأوّل : اتفقت كلمة الأصحاب على أنّه يجوز للمسافر أن يصوم ثلاثة أيام في المدينة للحاجة ، ووردت عليه نصوص خصّت الجواز بالأيام الثلاثة : الأربعاء والخميس والجمعة . روى الشيخ بسند صحيح عن معاوية بن عمار قال : إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام صمت أوّل يوم الأربعاء ، وتصلّي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة ، وهي أسطوانة التوبة التي كان ربط نفسه إليها حتى نزل عذره من السماء وتقعد عندها يوم الأربعاء ، ثم تأتي ليلة الخميس التي تليها مما يلي مقام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلتك ويومك وتصوم يوم الخميس ، ثم تأتي الأسطوانة التي تلي مقام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومصلّاه ليلة الجمعة فتصلّي عندها ليلتك ويومك وتصوم يوم الجمعة . « 1 » وربما يتصور انّ التقييد بالأيام الثلاثة من قبيل تعدد المطلوب ، كما هو الحال في باب المستحبات ، فلا يحمل فيه المطلق على المقيد كما إذا ورد دليل على استحباب زيارة الحسين عليه السّلام تحت السماء فيحمل على تعدد المطلوب ويزار أيضا تحت السقف . يلاحظ عليه : بوجود الفرق بينه وبين المقام ، لأنّ القاعدة الأوّلية في المقام
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 10 ، الباب 11 من أبواب المزار ، الحديث 1 ، ولاحظ بقية الأحاديث .
الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 419 | الشيخ جعفر السبحاني