[ المسألة 8 : لو كان عليه قضاء رمضان السنة الّتي هو فيها ، وقضاء رمضان السنة الماضية ]
المسألة 8 : لو كان عليه قضاء رمضان السنة الّتي هو فيها ، وقضاء رمضان السنة الماضية ، لا يجب عليه تعيين أنّه من أيّ منهما ، بل يكفيه نيّة الصوم . قضاء وكذا إذا كان عليه نذران كلّ واحد يوم أو أزيد . وكذا إذا كان عليه كفّارتان غير مختلفتين في الآثار . ( 1 )
شرح
وجه الإطلاق وللصوم كفارة بشرط عصيان الأمر الأوّل والمفروض تحقّقه فالأمر الثاني أمر لا منازع له ، وقد ثبت في مبحث الترتّب انّ إمكانه يساوق وقوعه ولا يحتاج إلى دليل زائد عليه .
( 1 ) تحتوي المسألة فروعا ثلاثة :
1 . لو كان عليه قضاءان أحدهما للسنة الماضية التي مضت عليها سنة كاملة ولم يقض ، وتعلّقت به كفارة التأخير والآخر للسنة الحالية على وجه لم تتعلق لحدّ الآن به كفارة التأخير وإنّما تتعلّق إذا لم يقضه إلى نهاية السنة ، فهل يكفي صوم يومين بعنوان قضاء رمضان من دون تعيين ، أو لا ؟
ذهب الماتن إلى الإجزاء ، ولعلّ وجهه عنده هو انّ ذمّة الإنسان مشغولة بصومين على الوجه الكلي كاشتغال ذمّته بالدينارين ، فيكفيه صومان بعنوان القضاء كما يكفي دفع دينارين وإن لم يعين سبب الدينار الأوّل أو الثاني .
يلاحظ عليه بما ذكرنا سابقا من أنّ الميزان لوجوب التعيين وعدمه هو انّه لو كان الصومان مختلفين في الأثر يجب تعيينهما ، وذلك لأنّ اختلاف الأثر كاشف عن أخذ قيد في موضوع كلّ ، يغاير القيد المأخوذ في الآخر ، ولا طريق إلى نية هذا القيد إلّا بالتعيين . وبما انّ الصوم الأوّل لا تتعلّق به كفارة التأخير بخلاف الثاني ، فالاختلاف في الأثر يكشف عن اختلاف الموضوعين بأخذ قيد في أحدهما دون