. . . . . . . . . .
شرح
إلى هنا تبيّن انّ الحقّ صحّة الصوم في الفرع الأوّل .
وأمّا الفرع الثاني وهو يشارك الفرع الأوّل في عدم قصد امتثال أمر النذر ولكن يفارقه انّه قصد عنوانا آخر غير ما وجب عليه بالنذر ، كما إذا نذر انّه لو نجح في الامتحان يصوم يوم الخميس المعيّن قضاء ولكنّه صام من باب الكفارة غافلا عن نذره .
فيقع الكلام عن وقوعه للثاني .
ويمكن أن يقال بالصحة ، وذلك لأنّ المقام من قبيل المتزاحمين والصوم للكفارة كالصوم للقضاء من باب واحد جامعان للمصلحة وفاقدان للمفسدة غير انّ الأمر بالقضاء يقدّم على الأمر بالصوم لأجل الكفارة فيكون الأوّل بمنزلة الأهم لأجل النذر وضيقه . والثاني بمنزلة المهم لسعته .
ولما سقط الأمر الأوّل لأجل الجهل والغفلة فلا مانع من امتثال الأمر الثاني لعدم التزاحم في مقام الفعلية .
هذا إذا قلنا بأنّ مراد المصنّف من قوله صحّ ، أي صحّ للثاني ويحتمل القول بأنّه يصحّ للأوّل أي قضاء ، وذلك من باب الخطأ في التطبيق كما مرّ بيانه سابقا .
وحاصله : انّ الصائم يقصد الأمر الفعلي ويظنّ انّه هو الأمر بالكفارة بحيث لو نبّهه أحد على خطئه ، لعدل عن نيّته إلى امتثال الأمر بالقضاء .
وأمّا الفرع الثالث ، فهو نفس الفرع الثاني لكن قصد الأمر الثاني عن علم وقصد .
فربما يقال بالبطلان وعدم صحّته لا للأوّل لعدم قصده جدا ، ولا للثاني لكونه منهيا عنه ، لأنّ الأمر بالصوم بالقضاء يلازم النهي عن الصوم للكفارة .
ويمكن تصحيحه من باب الترتب بأن يكون مأمورا للصوم قضاء على