. . . . . . . . . .
شرح
الآخر أو أخذ قيد في كلّ مغاير مع المأخوذ في الآخر ، وبما انّ القيد مجهول فلا طريق إلى قصده إلّا قصد التعيين .
ومع ذلك فالأقوى كفاية نية الصوم قضاء من دون تعيين ، لاشتراكهما في الحكم الكلي ، فإنّ الثاني محكوم بما حكم به على الأوّل ، لكن على الوجه الكلي إذ قد حكم الشارع على نحو الضابطة بأنّ الصوم الفائت إذا لم يقض - بلا عذر - إلى دخول رمضان الثاني تتعلّق به كفارة التأخير ، وكلا الصومين داخلان تحت هذه الضابطة غير انّ الشرط تحقّق في أحدهما دون الآخر ، وهذا لا يكون دليلا على الاختلاف في الأثر .
نعم لو صام يوما فقط وانتهت السنة بلا تعيين لا يصلح إلّا للفائت الأوّل ، وليس له أن يجعله قضاء للسنة الثانية إلّا بالنيّة ، وذلك لأنّ الصوم المطلق يصلح للأوّل وأمّا الثاني فإنّما يصلح له إذا كان له فائت واحد ، وأمّا مع التعدّد فلا مرجح لوقوعه عن السنة الثانية ، وبالتالي تتعلّق به كفارة التأخير .
2 . إذا كان عليه نذران من قبيل نذر الشكر ، كما إذا نذر وقال : إن رزقت ولدا أصوم يوما ولو شفيت من المرض أصوم يوما آخر ، يكفي له صومان لامتثال النذرين ، وذلك لعدم اختلافهما في الأثر .
ومثل ذلك إذا كان كلاهما لأجل الزجر .
إنّما الكلام إذا كان أحد الصومين من قبيل نذر الشكر والآخر نذر الزجر ، كما إذا قال : للّه علي إن فاتت منّي صلاة ، أن أصوم يومه ، وفي الوقت نفسه قال : لو شفيت أصوم يوما ، فهل يكفي صوم يومين بلا تعيين ؟ الظاهر نعم .
ويظهر من المحقّق البروجردي قدّس سرّه على ما في تعليقته والمحقّق الكلبايكاني قدّس سرّه أنّ النذرين إذا كانا مختلفين حسب الغاية يجب التعيين .