[ المسألة 7 : إذا نذر صوم يوم بعينه لا تجزئه نيّة الصوم بدون تعيين أنّه للنذر ، ولو إجمالا ]
المسألة 7 : إذا نذر صوم يوم بعينه لا تجزئه نيّة الصوم بدون تعيين أنّه للنذر ، ولو إجمالا كما مرّ ، ولو نوى غيره فإن كان مع الغفلة عن النذر صحّ وإن كان مع العلم والعمد ففي صحّته إشكال . ( 1 )
شرح
( 1 ) تتضمّن المسألة فروعا ثلاثة :
الأوّل : إذا نذر صوم يوم معيّن ولكنّه صامه متقربا إلى اللّه من دون أن ينوي كونه امتثالا للوفاء بالنذر ولو إجمالا .
فقد حكم الماتن بعدم إجزائه عن النذر ، فعليه القضاء .
قال السيد الخوئي قدّس سرّه في وجهه : أنّ مفاد قوله : « للّه عليّ أن أصوم » هو تمليك عمله للّه سبحانه ، فيكون مالكا والعبد مملوكا والصوم مملوكا للّه على وجه كلي في الذمّة ، ومن المعلوم أنّ أداء ما في الذمة يحتاج إلى القصد والتعيين ، فلو كانت ذمّته مشغولة بدينار ودفع دينارا من دون أن يقصد به فراغ ذمته فلا يحسب أداء للدين بل يحسب عطاء ابتدائيا .
فمثله الصوم المملوك للّه ، فلو لم ينو أنّه بصدد إفراغ ذمّته من الدين فربّما يحسب أنّه تطوع ابتدائي لا عمل بالنذر .
وردّ بأنّه لا معنى للملكية الاعتبارية له سبحانه كما لا يخفى . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّه سبحانه وإن كان مالكا للملك والملكوت بالملكية التكوينيةوَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ *، ولكنّه لا مانع من أن يكون مالكا لشيء اعتبارا إذا ترتّب عليه أثر اجتماعي ، مثل قوله سبحانه :يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ. « 2 »
هامش
( 1 ) . مستند العروة الوثقى : 34 .
( 2 ) . الأنفال : 1 .