تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
. . . . . . . . . .
شرح
مدار النيّة بل يناط بالضرر وعدمه ، ولا يصححه النذر ، ولعل وضوح هذا قرينة على رجوع اسم الإشارة إلى السفر دون المرض . ثانيهما : أنّه جعل الكفارة ، هو التصدّق بعدد كلّ يوم على سبعة مساكين مع أنّ الصحيح عشرة مساكين ، بناء على أنّ كفارة النذر هي كفارة اليمين ، قال سبحانه :لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ. « 1 » والظاهر أنّ نسخة الشيخ كانت مغلوطة ، والصحيح عشرة مساكين بشهادة نقل الصدوق حيث قال في « المقنع » ناقلا مضمون الرواية : فإن نذر رجل أن يصوم كلّ سبت أو أحد أو سائر الأيام فليس له أن يتركه إلّا من علّة ، وليس عليه صومه في سفر ولا مرض ، إلّا أن يكون نوى ذلك ، فإن أفطر من غير علة تصدّق مكان كل يوم على عشرة مساكين . « 2 » ثمّ إنّه يظهر من الصدوق جواز الصيام في السفر في موارد أخرى : 1 . صوم كفارة صيد المحرم ، قال سبحانه :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ« 3 » وقد روي عن علي بن الحسين عليهما السّلام انّه قال للزهري : « يا زهري أتدري كيف يكون عدل ذلك صياما ؟ » قال : لا أدري ، قال عليه السّلام : « يقوّم الصيد قيمة ثم تفضّ تلك القيمة على البرّ ثم يكال البرّ أصواعا فيصوم لكل نصف
هامش
( 1 ) . المائدة : 89 . ( 2 ) . المقنع : 410 ، باب الإيمان . وتقدم انّ الشهيد الثاني رأى خط الصدوق وفيه : عشرة مساكين . ( 3 ) . المائدة : 95 .