تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
. . . . . . . . . .
شرح
والرواية صحيحة ، لأنّ الشيخ رواها بالسند التالي : محمد بن الحسن الصفار : القمي الثقة المتوفّى عام 290 ه‍ . عن أحمد بن محمد ، وعبد اللّه بن محمد : أي أحمد بن محمد بن عيسى ( المتوفى عام 280 ه‍ ) وأخيه عبد اللّه بن محمد بن عيسى المشتهر ببنان ، وكلاهما ثقة . عن علي بن مهزيار ( الذي كان حيا عام 229 ه‍ ) الثقة ، وعلى ذلك فلا غبار في الرواية من جهة السند . وأمّا بندار الذي كتب إلى الإمام عليه السّلام فلعله هو بندار بن محمد بن عبد اللّه ، يقول النجاشي : إمامي متقدم له كتب ، منها : كتاب الطهارة ، وكتاب الصلاة ، وكتاب الصوم ، وكتاب الحج ، وكتاب الزكاة ، ذكر ذلك أبو الفرج محمد بن إسحاق أبي يعقوب النديم في كتاب الفهرست . « 1 » وعدم ورود التوثيق في حقّه لا يخل بالرواية ، لأنّ العبرة بعلي بن مهزيار الذي قرأ الكتاب وهو ممن كان يكاتب كثيرا أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ويعرف خطوطهم . هذا هو سند الحديث ، وأمّا الإضمار فغير مضر لجلالة علي بن مهزيار من أن يعتمد على كلام غير إمامه المعصوم . نعم ، بقي في المتن شذوذان : أحدهما : انّه قال : « وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلّا أن تكون نويت ذلك » فإن رجع اسم الإشارة « ذلك » إلى السفر فهو ، وإلّا فلو رجع إلى السفر والمرض أو خصوص المرض يتوجه الإشكال ، لأنّ جواز الصوم في المرض لا يدور
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي : 1 / 285 برقم 292 . ولاحظ فهرست ابن النديم : 327 .