. . . . . . . . . .
شرح
بذلك يعلم أنّ قوله :وَأَنْ تَصُومُواغير راجع إلى المسافر ، لأنّه رجوع بلا دليل ، والّا فلو رجع إلى المسافر يجب أن يرجع إلى قرينه أيضا أي المريض ، لأنّهما ذكرا معا ، وقال سبحانه :فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ، ومن الواضح انّ الصوم للمريض ليس خيرا غالبا .
وبالجملة ، قوله :وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَراجع إلى أصل التشريع ، وأنّ في تشريع الصيام فوائد في عاجلكم وآجلكم فلا تغفلوا عنه ، كما ذكره مرّة أخرى في ثنايا الآيات الثلاث بقوله :أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍللإشعار بأنّه لا يتجاوز عن أيام معدودات قليلة منقضية بسرعة ، وليس لقولهوَأَنْ تَصُومُوا . . .أيّ صلة بدعوة المسافر إلى الصوم .
فالإمعان في الآية يثبت أنّ الإفطار للمسافر عزيمة لا رخصة ، مضافا إلى الروايات التي نقلها الحر العاملي في مورده وقد عقد بابا خاصا له . « 1 »
ثمّ إنّ عدم الصحة يختص بما إذا كان عالما بالحكم ، فلو كان جاهلا به يصحّ ، كما يصحّ الإتمام في موضع الجهل بالحكم ، وسيوافيك بيانه عند تعرّض المصنّف إليه في القريب العاجل .
صحّة الصوم الواجب في السفر في مواضع ثلاثة نعم يصحّ الصوم الواجب عن المسافر في ثلاثة مواضع :
1 . من لا يجد هدي التمتع ولا ثمنه ، صام بدله عشرة أيام ، ثلاثة في سفر الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ، قال سبحانه :فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌوقد وردت فيه روايات . « 2 » وأمّا
هامش
( 1 ) . الوسائل : 7 ، الباب 1 من أبواب من يصحّ منه الصوم .
( 2 ) . الوسائل : 7 ، الباب 11 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 1 .