تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
. . . . . . . . . .
شرح
نعم جوزه المفيد في المقنعة . « 1 » ونسب الجواز إلى المرتضى وسلار . « 2 » لتقديم عموم الوفاء بالنذر على حرمة الصوم في السفر ، ولرواية إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يجعل للّه عليه صوم يوم مسمّى ؟ قال : « يصوم أبدا في السفر والحضر » . « 3 » يلاحظ عليه : أنّ العناوين الثانوية الاختيارية كالنذر والعهد ، لا تغيّر أحكام العناوين الأوّلية ، إلّا ما خرج بالدليل - كما مرّ - فلا يجوز التوضّؤ بماء مضاف إذا نذر التوضّؤ به ، فلا تقدّم على أدلة المحرمات ولا على أدلة الشرائط والاجزاء . وأمّا رواية إبراهيم بن عبد الحميد ، فهو واقفي ثقة ، غاية الأمر يقيّد إطلاقه بما دل على اختصاص الجواز إذا نوى الصيام في السفر أو عمّمه إلى السفر والحضر . 2 . التطوع بالصيام في السفر اختلف علماؤنا في حكم صيام التطوع في السفر على أقوال ثلاثة : 1 . عدم الجواز : اختاره ابن بابويه والمفيد ، وسلار ، فقال الأوّلان : لا يصوم في السفر تطوعا ولا فرضا ، واستثنى من التطوّع صوم ثلاثة أيام للحاجة في مسجد النبي ، وصوم الاعتكاف في المساجد الأربعة . « 4 » وقال المفيد : لا يجوز ذلك ، إلّا ثلاثة أيام للحاجة : الأربعاء والخميس
هامش
( 1 ) . المقنعة : 362 . ( 2 ) . قال : وصوم النذر إذا علق بوقت حضر في السفر . المراسم : 95 . ( 3 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 10 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 7 . ( 4 ) . المقنع : 63 .
الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 414 | الشيخ جعفر السبحاني