تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
الصلاة ، صلاة الفجر ؟ فقال : « إذا اعترض الفجر وكان كالقبطية البيضاء ، فثم يحرم الطعام ويحلّ الصيام » . « 1 » القبطية واحدة « القباطي » وهي ثياب رقاق من كتّان تجلب من مصر نسبة إلى القبط ، وهو جيل من النصارى . وفي رواية ابن أبي عمير ، عن علي بن عطية ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الفجر هو الذي إذا رأيته كان معترضا كأنّه بياض نهر سوار » « 2 » وسوار موضع بالعراق ، والمراد النهر الجاري فيه ويحتمل أن يكون نهر الحلّة . فدلتا على أنّ مبدأه هو الفجر . وأمّا منتهاه ، فهل هو سقوط القرص ، أو ذهاب الحمرة من جانب المشرق ، فانّ الشمس عندما تغيب يظهر آنذاك سواد في ناحية الشرق ، وعند ذلك ترتفع الحمرة من تلك الناحية ، وهي نتيجة إشعاع الشمس بعد الغيبوبة في دائرة الأفق . قولان : والمشهور هو الثاني ، وعلى كلّ تقدير فالمراد ذهاب الحمرة من المشرق ، لكن في كلمات بعض الفقهاء ذهابها من قمة الرأس تبعا للحديث . ففي مرسل ابن أبي عمير : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « وقت سقوط القرص ووجوب الإفطار من الصيام أن تقوم بحذاء القبلة ، وتتفقّد الحمرة التي ترتفع من المشرق ، فإذا جازت قمّة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإفطار وسقط القرص » . « 3 » والمراد ظهور الحمرة في ناحية المغرب وبما انّ المتبادر إلى الأذهان انّ الحمرة الظاهرة في المغرب هي نفس الحمرة التي كانت في المشرق فكأنّها جاوزت قمة الرأس وظهرت هناك ، عبر عنه بالتجاوز ، وعلى كلّ فهل زوال الحمرة طريق إلى
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 42 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 . ( 2 ) . الوسائل : الجزء 3 ، الباب 27 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 . ( 3 ) . الوسائل : الجزء 3 ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .