. . . . . . . . . .
شرح
صلاة الصائم ، فكأنّه ما لم يفطر فهو صائم كما في صحيح الحلبي « 1 » وموثقة زرارة 2 ولكن استثني فيها وفي كلمات الفقهاء موردان :
1 . أن يكون مع قوم ينتظرون الإفطار فيفطر ويصلّ .
2 . إذا كان تنازعه نفسه للإفطار على وجه يسلب به الخضوع والإقبال .
ويدل عليه مرسلة المقنعة 3 وهي وإن لم تكن حجة لكن الأدلة تؤيد ذلك ، لأنّ روح الصلاة ، هو الخشوع والخضوع ، وإقبال النفس إلى اللّه سبحانه والمفروض عدم حصوله إلّا بالتأخير .
وهل المستحب هو تقديم خصوص المغرب على الإفطار دون العشاء أو المستحب تقديم العشاءين كما عليه المصنف ، الظاهر هو الأوّل لانصراف الصلاة إليه في الروايتين ، لصدور الرواية في ظرف كانوا يؤخّرون العشاء عن صلاة المغرب إلى ذهاب الحمرة المغربية ، فلو قيل في هذا الظرف ، يصل ثمّ ليفطر ، لا يتبادر منه إلّا صلاة المغرب .
وما ربما يقال من استحباب تقديم العشاءين لاشتراكهما في الوقت بمقتضى قوله عليه السّلام في بعض النصوص : وإذا غاب القرص فقد وجب الصلاتان ، إلّا أنّ هذه قبل هذه ، فنفس المناط الذي اقتضى تقديم المغرب يقتضي تقديم العشاء أيضا لتساويها في الوقت 4 غير تام ، لأنّ المناط الذي صار سببا لتقديم الصلاة على الإفطار لا يخل بإقامته في وقت الفضيلة ، بخلاف العشاء فإنّ على الإفطار تقديمه ، يفوّت فضيلة إقامته بعد زوال الحمرة .
هامش
( 1 ) 1 و 2 و 3 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 7 من أبواب آداب الصائم ، الحديث 1 ، 2 ، 4 .
( 2 ) 4 . مستند العروة الوثقى : كتاب الصوم : 1 / 421 .