تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
غير انّ المفهوم من كلام الأصحاب عدم الفرق بين الوضوءين كما في الحدائق . « 1 » عموم الحكم للوضوء ولو لغير الصلاة هل الحكم يختص بما إذا توضأ لصلاة ، أو يعم ما لو توضأ لغاية أخرى من الغايات ؟ ذهب المصنّف إلى عدم الفرق قائلا : وإن كانت لغيرها من الغايات ، ويؤيّده موثقة سماعة حيث قال : « وإن كان في وضوء فلا بأس » ، فجعل الموضوع هو الوضوء من دون تقييد للصلاة ، ولكن لو قلنا بما في صحيح « حماد » ، من عدم العفو إذا كان الوضوء للصلاة النافلة يكون البطلان في الوضوء لغير غاية الصلاة بوجه أولى إلّا إذا قلنا بإعراض المشهور عن هذا التفصيل . عمومية الحكم لمطلق الطهارة هل الحكم يختص بالوضوء ، أو يعم المضمضة للغسل أيضا ؟ قال المصنّف : « من غير فرق بين الوضوء والغسل » وذلك لحمل الوضوء على بيان الفرد الشائع ، فلو تمضمض للغسل ، فسبق الماء ، صحّ بلا إشكال . ولا مانع منه بشرط أن يكون مما وردت فيه المضمضة ، لأنّ القدر المتيقن هو القيام بها لأجل العمل بالسنة . عموم الحكم للاستنشاق هل يعمّ الحكم للاستنشاق أيضا ؟ ربما يقال بالشمول لإطلاق صحيح حماد ، أعني قوله : « في الصائم يتوضأ للصلاة » من غير تقييد
هامش
( 1 ) . الحدائق : 13 / 90 .