. . . . . . . . . .
شرح
قال الشيخ : إذا تمضمض للصلاة نافلة كانت أو فرضا ، فسبق الماء إلى حلقه لم يفطر . وإن تمضمض للتبرد أفطر . ثمّ نقل أقوال الآخرين بتفصيل . « 1 »
وجعله العلّامة في المنتهى قول علمائنا وقال : لو تمضمض فدخل الماء إلى حلقه فإن تعمّد بلع الماء وجب عليه القضاء والكفارة ولو تمضمض للصلاة فلا قضاء عليه ولا كفارة وإن كان للتبرد أو العبث وجب عليه القضاء خاصة وهو قول علمائنا .
أقول : مقتضى القاعدة هو الجواز تكليفا وعدم القضاء وضعا ، لأنّه سبقه إلى حلقه من غير اختيار ، فهو معذور كالناسي الذي هو الفرع الثالث لكن الحكم عليه بالقضاء في المقام لأجل ورود النصّ .
وأمّا الأحاديث فهي بين نافية للقضاء مطلقا ، وبين مفصل بين المضمضة للوضوء فلا قضاء ولغيره ففيه القضاء ، أمّا الأوّل روى الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي : قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء وهو صائم ؟ قال : « ليس عليه شيء إذا لم يتعمّد ذلك » ، قلت : فإن تمضمض الثانية فدخل في حلقه الماء ؟ قال : « ليس عليه شيء » ، قلت : فإن تمضمض الثالثة ؟ قال : فقال : « قد أساء وليس عليه شيء ولا قضاء » « 2 » وقوله : « قد أساء » يدل على الكراهة مطلقا ، لكن إطلاقه يقيد بالتالي :
روى الشيخ عن سماعة في حديث قال : سألته عن رجل عبث بالماء يتمضمض به من عطش فدخل حلقه ؟ قال : عليه قضاءه
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 215 ، كتاب الصوم ، المسألة 76 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 5 .