. . . . . . . . . .
شرح
1 . هل يختص الحكم بالوضوء لغاية إقامة الفريضة ، أو يعم إقامة النافلة أيضا ؟
2 . هل يختص الحكم بالتوضّؤ لغاية إقامة الصلاة ، أو يعم غيره كقراءة القرآن وغيرها ؟
3 . هل يختص الحكم بالوضوء ، أو يعم المضمضة للغسل أيضا ؟
أمّا الأوّل : فالمفهوم من كلام الأصحاب هو عدم القضاء في الوضوء مطلقا لفريضة كان أو نافلة خصوصا بالنظر إلى تعليل العلّامة في « المنتهى » بأنّه فعل مشروعا ، لكن الوارد في صحيح حماد « 1 » هو الفرق بين الفريضة والنافلة حيث روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الصائم يتوضأ للصلاة فيدخل الماء في حلقه فقال : « إن كان وضوئه لصلاة فريضة فليس عليه شيء ، وإن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء » . « 2 »
ولو ثبت الإعراض عن التفصيل نأخذ بما في المتن من عدم الفرق بين الوضوءين ، وإلّا فلا مانع من الأخذ بالتفصيل الوارد في الصحيحة ، وعلى هذا فقد دلّت موثقة عمار بالجواز مطلقا « 3 » ، ودلت موثقة سماعة على القضاء إذا عبث بالماء ، دون ما إذا تمضمض للوضوء فلا قضاء ، وخصت صحيحة الحلبي ، الحكم بوضوء الفريضة دون النافلة ، فتكون النتيجة ، هو عدم القضاء فيما إذا تمضمض لوضوء الفريضة فسيق إليه الماء .
هامش
( 1 ) . كما في رواية الكليني ، وأمّا على رواية الشيخ « حماد » عن الحلبي كما هو الغالب على رواياته .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
( 3 ) . على القول بإطلاقه وإلّا فلا يبعد انصرافه إلى التمضمض للوضوء بقرينة سؤاله عن التمضمض إلى ثلاث مرّات .