تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
غيره فيه أو جاهلا ، لما قلنا من أنّه لا يصلح شهر رمضان لصوم غيره . وأمّا وقوعه عن رمضان فقد مرّ وجه التفصيل في صدر الكتاب من أنّه لا يجزي عنه إذا صام مع العلم بعدم الصحّة ، ويجزي إذا صام عن جهل ونسيان . ومثله ما إذا نوى في شهر رمضان قضاء الماضي أيضا ، لم يصح قضاء ، وأمّا إجزاؤه عن رمضان ففيه التفصيل بين العلم والجهل ، فيجري في الثاني دون الأوّل . الثاني : ما إذا لم يكن مكلّفا بالصوم إذا لم يكن مكلفا بالصوم لأجل كونه مسافرا ، فهل يصحّ صوم غيره فيه أو لا ؟ فهنا مانعان : الأوّل : صوم غير رمضان في رمضان وقد مضى انّ رمضان لا يصلح لصوم غيره . الثاني : وقوعه في السفر هل السفر يصلح للصيام أو لا . أمّا الأوّل فليس بمانع وقولهم : « لا يصلح شهر رمضان لغيره » ناظر إلى ما إذا كان مكلّفا بالصوم لا إلى الأعم منه ومن غير المكلّف ، وليس رمضان كيوم عيد فطر أو يوم أضحى اللّذين يمنعان عن أيّ صوم فيه حتى لو صادف نذره أحد هذين اليومين . روى القاسم بن أبي القاسم الصيقل قال : كتبت إليه : يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة ( كلّ يوم جمعة ) دائما ما بقي ، فوافق ذلك اليوم ، يوم عيد فطر أو أضحى أو أيّام تشريق أو سفر أو مرض هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاءه وكيف يصنع يا سيدي ؟ فكتب إليه : « قد وضع اللّه عنك الصيام في هذه