تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦

[ التاسع : إدخال الماء في الفم للتبرّد بمضمضة أو غيرها فسبقه ودخل الجوف ]

التاسع : إدخال الماء في الفم للتبرّد بمضمضة أو غيرها فسبقه ودخل الجوف فإنّه يقضي ولا كفّارة عليه ، وكذا لو أدخله عبثا فسبقه ، وأمّا لو نسي فابتلعه فلا قضاء عليه أيضا وإن كان أحوط ، ولا يلحق بالماء غيره على الأقوى وإن كان عبثا ، كما لا يلحق بالإدخال في الفم الإدخال في الأنف للاستنشاق أو غيره وإن كان أحوط في الأمرين . ( 1 )
شرح
وبما انّ الليل أمر وجودي منتزع من غيبوبة القرص ، فإذا شكّ فيه كان مقتضى الأصل عدمه ، فيجب الإمساك إلى أن يحرز دخوله . يلاحظ عليه : أنّه وإن كان يجب عليه الإمساك قبل أن يدخل الليل ، لكن الكفارة مترتبة على من أفطر قبل أن يدخل الليل والمقيد بما هو مقيد ليس له حالة سابقة واستصحاب عدم دخول الليل لا يثبت كون الإفطار واقعا في هذا الظرف العدمي . هذا كلّه إذا كان شاكا ، وأمّا الصورة الثانية ، أي إخبار الثقة بالغروب ، فقد اختار المصنف حجّية قول الثقة عند الإخبار بالطلوع في المسألة الأولى ، ولكن احتاط في هذه المسألة عند إخباره بالطلوع والغروب بالكف عن الأكل في الموردين ، لكن احتاط في الطلوع استحبابا وفي الغروب وجوبا . ولكن لو قلنا بحجّيته فلا فرق بين الطلوع والغروب . ( 1 ) في المسألة فروع خمسة والجامع هو إدخال الماء في الفم لا لغاية التمضمض للوضوء وأمّا الإدخال لذلك ، فسيأتي حكمه في المسألة الثالثة ، وإليك ما في هذه المسألة من الصور : 1 . إذا أدخل الماء في الفم لغاية التبرد ، أو عبثا ، فسبقه الماء .
الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 386 | الشيخ جعفر السبحاني