. . . . . . . . . .
شرح
2 . إذا أخبر مخبر بغروبه .
لا شكّ في عدم جواز تناول المفطر مع الشكّ ويترتّب عليه القضاء والكفارة أخذا باستصحاب بقاء النهار أو عدم دخول الليل وربما يقال :
انّ القضاء والكفارة إنّما يترتّبان على الإفطار في النهار أي تناول المفطر المقيد بكونه في النهار ، والمقيد بما هو هو ليست له حالة سابقة واستصحاب القيد أي بقاء النهار لا يثبت كون الإفطار فيه إلّا بالملازمة العقلية بين بقاء النهار وكون الفعل واقعا فيه .
والجواب انّ هذا النوع من الأصول المثبتة حجّة بالاتفاق لخفاء الواسطة وإلّا يلزم بطلان أكثر الأصول الجارية في الموضوعات :
1 . استصحاب طهارة الماء الملازم لكون التوضّؤ بما هو طاهر .
2 . استصحاب طهارة الثوب الملازم لكون الصلاة واقعا في ثوب طاهر .
3 . استصحاب بقاء النهار الملازم لكون الصلاة واقعة فيه وبالتالي وقوعها أداء .
هذا ولا يتفاوت في ذلك كون الإمساك مقيدا بقيد وجودي كالنهارية أو بقيد عدمي ، كعدم دخول الليل ، فانّ المقيّد على كلا الوجهين ليست له حالة سابقة ، واستصحاب نفس القيد : بقاء النهار ، أو عدم دخول الليل لا يثبت كون الإفطار واقعا في هذا الظرف .
وربما يتصور بأنّ الإشكال إنّما يرد إذا كان القيد أمرا وجوديا كالإفطار المقيد لوقوعه في النهار ، دون ما إذا كان القيد عدميا كما إذا وجب الإمساك ما لم يدخل الليل فإذا شكّ في الدخول كان مقتضى الاستصحاب عدمه فيترتب عليه الحكم كما في موثقة سماعة حيث قال : فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه ، لأنّه أكل متعمدا . « 1 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 50 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .