[ المسألة 2 : يجوز له فعل المفطر ولو قبل الفحص ما لم يعلم طلوع الفجر ولم يشهد به البيّنة ]
المسألة 2 : يجوز له فعل المفطر ولو قبل الفحص ما لم يعلم طلوع الفجر ولم يشهد به البيّنة ولا يجوز له ذلك إذا شكّ في الغروب عملا بالاستصحاب في الطرفين ولو شهد عدل واحد بالطلوع أو الغروب فالأحوط ترك المفطر عملا بالاحتياط للإشكال في حجّية خبر العدل الواحد وعدم حجّيته إلّا أنّ الاحتياط في الغروب إلزاميّ وفي الطلوع استحبابيّ نظرا للاستصحاب . ( 1 )
شرح
في الموضوعات ، وقد قلنا بحجّية قوله في الموضوعات والأحكام معا إلّا ما خرج بالدليل ، أعني : فصل الخصومات أو ما ورد النصّ فيه على التعدد ، كالهلال وغيره ، وذلك لأنّ دليل الحجّية هو السيرة العقلائية ونسبته إلى الأحكام والموضوعات سواء .
وربما يؤيّد ذلك بصحيح العيص بن القاسم ، قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام :
عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحّرون في بيت ، فنظر إلى الفجر ، فناداهم انّه قد طلع الفجر فكفّ بعض وظن بعض أنّه يسخر فأكل ؟ فقال : « يتم صومه ويقضي » « 1 » حيث إنّ الظاهر لزوم القضاء مطلقا تبين أم لم يتبين .
ويحتمل كون القضاء لأجل التبيّن ، لا لحجّية قول الثقة .
وربما يستدل على حجّية قول الثقة في الأذان بأنّ النبي جعل أذان بلال حجّة .
هذا كلّه من حيث أوّل الوقت أمّا إذا أفطر في آخر الوقت ولم يتبيّن أحد الأمرين فقد طرحه الماتن في المسألة التالية .
( 1 ) إذا فعل المفطر مع الشكّ في الغروب ، فله صورتان :
1 . أن يكون شاكا فيه .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 47 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .